خطب الجمعة

(المداومة على العمل الصالح بعد رمضان)

        أما بعد .. فلقد دار الدهر دوره.. ومحا الزمان أثره.. وإذا برمضانَ الكريم يفارقنا فراقَ الحبيب لحبيبه .. وما أشد فراق الأحبة . سُتِر السنا وتحجبت شمس الضحى *** وتغيبت بعد الشروق بدورُ ومضى الذي أهوى وجرعني الأسى ***وغدت بقلبي جذوةٌ وسعيرُ يا ليته لما نوى عَهْدَ النوى *** وافى العيونَ... إقرأ المزيد

الثبات بعد رمضان (1)

        الثبات بعد رمضان (1)   الحمد لله رب العالمين حمد عباده الشاكرين . وأصلي وأسلم على أشرف المرسلين وخاتم النبيين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وبعد : فهاهو رمضان قد فارقنا بعد أن حل ضيفا عزيزا غاليا علينا لمدة 30 يوما ولكن هل تركنا رمضان وهو راض عنا أم... إقرأ المزيد

نصائح إلى المريض

      أما بعد: فأصغ –رحمك الله- إلى ما حدَّثك به ربك، وبين لزومه في أصل خلقتك، )لتبلون في أموالكم وأنفسكم) ، (وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ) . قال ابن عباس رضي الله عنهما: نبتليكم بالشدة والرخاء والصحة والسقم والغنى والفقر والحلال والحرام والطاعة والمعصية والهدى والضلالة،والمصائب والرزايا في الأموال؛ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ أي... إقرأ المزيد

مواصفات الموظف المسلم

      بسم الله الرحمن الرحيم       اعلَمُوا – رَحِمَنِي اللهُ وَإِيّاكُمْ- أَنَّ العَمَلَ فِي دِينِنَا الإِسلاَمِيِّ لَهُ مَكَانَةٌ عَالِيَةٌ، وَمَنْزِلَةٌ رَفِيعَةٌ سَامِيَةٌ، لِمَا لَهُ مِنْ أَهَمِّيَّةٍ فِي بِنَاءِ الأُمَمِ وَالحَضَارَاتِ، وَرُقِيِّ الأَفْرَادِ وَالمُجتَمَعَاتِ، فَالأَنْبِيَاءُ -عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ- وَهُمْ صَفْوَةُ خَلْقِ اللهِ أَجْمَعِينَ عَمِلُوا فِي شَتَّى المَجَالاَتِ وَالمَيَادِينِ، فَقَدْ عَمِلَ بَعْضُهُمْ فِي رَعْيِ الغَنَمِ وَالتِّجَارَةِ،... إقرأ المزيد

الوَظِيفَةُ إِتْقانٌ وأمَانـةٌ

      بسم الله الرحمن الرحيم الوَظِيفَةُ إِتْقانٌ وأمَانـةٌ أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ الكرام ؛ أيتها المؤمنات الكريمات:     إِنَّ تَقْوَى اللهِ هِيَ جِمَاعُ الخَيْرَاتِ، وسِيَاجُ السَّلاَمَةِ لِلأَفْرَادِ والمُجتَمَعاتِ، أَوْصَى اللهُ بِهَا الأُمَمَ عَلَى اخْتِلاَفِها، وحَثَّ عَلَيْها الأَجْيَالَ فِي تَعَاقُبِها، قَالَ سُبْحَانَهِ: ((وَللّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ... إقرأ المزيد

العدْلُ في رِعَايةِ الـعُمّالِ

      بسم الله الرحمن الرحيم العدْلُ في رِعَايةِ الـعُمّالِ أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ الكرام ؛ أيتها المؤمنات الكريمات: إنه  بِتَقْوَى اللهِ تُعْمَرُ الرُّبُوعُ والدِّيَارُ، وبِها يَسُودُ الرَّخَاءُ والاستِقْرارُ، فَاتَّقُوا اللهَ ورَاقِبُوهُ، وامتَثِلُوا أَوَامِرَهُ ولاَ تَعْصُوهُ، واعلَمُوا -رَحِمَكُمُ اللهُ- أَنَّ الاهتِمَامَ بِإِقَامَةِ المَشَارِيعِ الإِنْتَاجِيَّةِ، والتَّنَافُسَ فِي إِنْشَاءِ المُؤَسَّسَاتِ الصِّنَاعِيَّةِ، وتَنَوَّعَ المَجَالاَتِ المِهَنِيَّةِ، كُلُّهَا مَطَالِبٌ... إقرأ المزيد

الارْتـِقـاء بِقُدراتِ العامِلِ

  بسم الله الرحمن الرحيم الارْتـِقـاء بِقُدراتِ العامِلِ أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ الكرام ؛ أيتها المؤمنات الكريمات: إِنَّ مِنْ أَهَمِّ خَصائصِ الحَياةِ التِي نَحْيَاهَا أَنَّها دَائمَةُ التَّغَيُّرِ، ولَيْسَتْ ثَابِتَةً عَلَى حَالٍ مِنَ الأَحْوالِ، يَشْهَدُ بِذَلِكَ كُلُّ مَا حَوْلَ الإِنْسَانِ مِنْ تَغَيُّراتٍ مُنَاخِيَّةٍ وفُصُولٍ سَنَوِيَّةٍ مِنْ صَيْفٍ وشِتَاءٍ وخَرِيفٍ ورَبِيعٍ، وكَذَلِكَ الأَحْوالُ القَمَرِيَّةُ إِذْ يَبْدأُ القَمَرُ... إقرأ المزيد

أدِمْ صِلَتَكَ بِربّكَ

بسم الله الرحمن الرحيم أدِمْ صِلَتَكَ بِربّكَ أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ الكرام ؛ أيتها المؤمنات الكريمات: تَتَعَاقَبُ اللَّيَالِي وَالأَيَّامُ، وَتَمُرُّ الشُّهُورُ وَالأَعْوَامُ، غَيْرَ أَنَّ المُؤْمِنَ الَّذِي يَنْبِضُ قَلْبُهُ بِاليَقِيْنِ، وَتَغَذَّى بِالفِكْرِ السَّلِيمِ، يُدْرِكُ أَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ هَمَلاً، وَلَمْ يُخْلَقْ عَبَثًا، بَلْ خُلِقَ لِحِكْمَةٍ جَلِيلَةٍ، وَغَايَةٍ عَظِيمَةٍ، تَبَيَّـنَهَا مِنْ قَولِ الحَقِّ سُبْحَانَهُ:((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ... إقرأ المزيد

المحبة والمودة عند النبي صلى الله عليه وسلم

    أما بعد : أيها المؤمنون ، أيتها المؤمنات : إن هناك جوانب متعددة لعظمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وعلو قدرهم ، وسمو مكانتهم في تاريخ البشر على هذه الأرض .. ولعل أهم جانب اجتمعت عليه قلوبهم ؛ هو : المحبة والمودة ..       هذا ؛ وإن أعلاهم مرتبة ، وأولهم درجة ،... إقرأ المزيد

البركة

  يسعَى الخلائقُ في هذِه الحياةِ بألوانٍ منَ الأعمال شتّى، يضمَحلّ منها ما كان في معصية الله وسخَطه، ويزكو ما كان في مرضاتِ الله وطاعتِه، قال سبحانه: ( فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى الأرْضِ ) [الرعد:17]. وكلُّ شيءٍ لا يكونُ لله فبركتُه منزوعَة، والربُّ هو الذي يُبارِك وحدَه، والبركةُ كلُّها... إقرأ المزيد